الشيخ الطوسي

170

المبسوط

إذا ترافع إليه نفسان وكان الحكم بينهما واضحا لا إشكال فيه ، لزمه أن يقضي بينهما ويستحب أن يأمرهما بالمصالحة ويتحللهما التأخير ، فإن أخرا فذلك وإن أبيا إلا المناجزة حكم بينهما ، وإن كان حكمهما مشكلا أخره إلى البيان ، ولا حد له غير ظهور الحكم وبيان الحق وإن قدمه لم يجز ، لأن الحكم قبل البيان ظلم والحبس بالحكم بعد البيان ظلم . فإن كان بين القاضي وبين بعض رعيته حكومة نظرت فإن كان الإمام حاضرا ترافعا إليه ، وإن كان في غير بلده نظرت ، فإن كان البلد ذا جانبين كبغداد ولكل جانب حاكم عبره مع خصمه إلى حاكم الجانب الآخر ليقضي بينهما ، لأنه إذا عبر إليه كان كالعامي ، فإن لم يكن البلد كذلك نظرت ، فإن كان لهذا القاضي مستخلف فيها مضى إليه وإن كان له مستخلف ترافعا إليه قالوا وهذا يدل على أن المستخلف ناظر المسلمين ، وليس هو في حقه كالوكيل .